الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلوم الدينية وعلم الحديث والسند

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: العلوم الدينية وعلم الحديث والسند   الخميس يناير 10, 2008 7:43 am

لقد جرى الاصطلاح على القول بأن هناك علوماً دينية وأخرى غير دينية. ويقصد بالعلوم الدينية تلك التي تدور مباشرة حول مسائل الدين الاعتقادية أو الأخلاقية أو العملية, أو تلك العلوم التي تعتبر مقدمة لتعلم المعارف الدينية وأحكامها, مثل الأدب العربي أو المنطق.
قد يظن بعضهم أن باقي العلوم الأخرى غريبة على الدين تماماً, وأن كل ما قيل في الإسلام في فضل العلم وثواب طلبه وأجره ينحصر بتلك العلوم التي اصطلحنا عليها بالعلوم الدينية, أو إذا أطلق الرسول (ص) صفة الفريضة على العلم, فإنه قصد به تلك العلوم المذكورة.
الواقع أن هذا ليس سوى مصطلح فحسب. ففي نظرة, تنحصر العلوم الدينية بتلك المتون الدينية الأولى, أي القرآن وسنة الرسول (ص) وأوصيائه. ففي صدر الإسلام, يوم لم يكن المسلمون قد عرفوا الإسلام بعد على خير وجه, كان من الواجب عليهم أن يبدؤوا بتعلم تلك المتون الأولية, ويومئذ لم تكن هناك علوم كعلوم الكلام والفقه والأصول والمنطق وتاريخ الإسلام وغيرها. إنما الحديث المنقول عن النبي أنه قال "إنما العلم ثلاثة آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة" فهو إنما كان ينظر إلى تكاليف المسلمين وأحوالهم يوم ذاك, ولكن المسلمين, بعد أن أتقنوا تلك المتون الأولية الأساس, اعتبروا العلم مطلقاً, بحكم القرآن وأحاديث الرسول, فريضة مفروضة على المسلم, ومن ثم ظهرت علوم ودونت. وفي نظرة أخرى, كل علم ينفع المسلمين, ويحل عقدة من عقدهم يعتبر فريضة دينية وعلماً دينياً.
إذن, كل علم ينفع المسلمين وأحوالهم ولازم لهم, يعتبر من العلوم الدينية. فلو أخلص امرؤ نيته لخدمة الإسلام والمسلمين وتعلم علماً لشمله الثواب والأجر اللذين قيلا لتحصيل العلم, ولكان ممن ينطبق عليهم الحديث "وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم". أما إذا لم تخلص نيته, فلا ثواب على تحصين بأن يكون كل علم نافع للمجتمع الإسلامي ولازم له, علماً دينياً.
يمكن النظر إلى العلوم من زاويتين تناسباً مع طبيعة العلوم نفسها: الزاوية الأولى العلوم المعلوماتية، وهي تراكم من الحقول العلمية التي ليس لها آثار دينية أو اجتماعية مباشرة، كعلم اللغة العربية والرياضيات والفيزياء وكثير أشباهها.
والزاوية الثانية العلوم الدينية، وهي كل ما له أثر ديني ودنيوي وأخروي ـ أو اجتماعي من تلك العلوم ـ وبذلك تكون دائرة هذه العلوم مستوعبة للعلوم الدينية البحتة، وأيضاً كل ما له أثر ديني أو اجتماعي في سائر العلوم الأخرى، كالشق الذي يتصل بمباحث الربا وتوزيع الثروة والعدالة الاجتماعية في علم الاقتصاد، أو الشق الذي يتعلق بالمحافظة على الحياة الإنسانية والنظام في علم الأحياء ـ البيولوجيا ـ أو البعد الذي له علاقة بالسيطرة والحكم والإدارة في علم السياسة وما أشبه ... فكل هذه الشقوق والأبعاد ذات صلة بالدين والمجتمع ولها آثار مباشرة عليهما.
يمكن تفصيل هذه العلوم كما يتضح لنا من خلال الاستقراء للحاجة الدينية، في أربعة فصول
الفصل الأول ـ الأسس العقيدية: والتي يمكن الاصطلاح عليها (ضروريات الدين)، فيها يحصل التمايز التام بين المعتقد المسلم وبين المنكر الكافر ...
فهذه الأسس ينبغي لكل مسلم التعرف عليها والاعتراف بها على نحو التفصيل لا الإجمال
ويقف على رأس هذه العلوم، التوحيد وتجلياته وما يحمل معه من أسماء الله وصفاته، وقضية الرسل والرسالات خاصة ما يتصل بالرسالة الختمية، وكذلك الامتداد الطبيعي لهذه الرسالة المتمثل في مشروع الإمامة لكونها منصباً إلهياً وليست حكماً فرعياً ... وبالتالي كل ما يتصل بهذه المسائل من موضوعات.
ويمكن ملاحظة هذا الفصل في قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) الأنبياء/ 25.
(والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) البقرة/ 4.
(فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا...) التغابن/ 8.
الفصل الثاني: النظريات الكبرى والمفاهيم التفصيلية للدين
وهي عبارة عن تراكم كبير من السنن الإلهية والأنظمة الربانية المتحكمة في مسيرة الحياة عبر التاريخ، التي لا يطرأ عليها التبدل والتحول ... ثم القيم والحكم ـ أو الكلمات ، والتي ما هي إلا إشعاعات للسنن الإلهية وتجلياتها التفصيلية في مختلف مرافق الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ... وهكذا تليها المجاميع الهائلة من الوصايا والإرشادات الدينية التي تمتلئ بها صفحات القرآن العظيم، الملحوظة في توصيات الخالق جل وعلا إلى أنبيائه، أو في إرشادات الأنبياء والحكماء إلى مجتمعاتهم.
ويمكن رؤية هذا الفصل في عدة آيات قرآنية، منها قوله تعالى:
السنن: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) آل عمران/ 137.
القيم: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته...) الأعراف/ 158، (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته...) الأنعام/ 115.
الوصايا: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه...) الشورى/ 13.
(ولا تصعّر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً...) لقمان/ 18.
ومن المفترض أن يكون الحقل العلمي المناقش لجميع هذه النظريات والمفاهيم، علم القرآن الكريم ـ
الفصل الثالث: التشريعات في مجالي العبادات والمعاملات:
وهي تنحل في هيئة أحكام تكليفيه ـ إلزامية وترخيصيه ـ ووضعية.
وتلحظ مثل هذه الأمور في العرض القرآني، في مثل قوله تعالى: (... وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون) البقرة/ 233.(يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر) لقمان/ 17.
(ون أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم...) المائدة/ 49.
ويمكن الوقوف على جميع هذه المفردات التشريعية، في خصوص علم الفقه، فهو المتكفل باستيعابها جميعاً.
الفصل الرابع: مناهج النظر والتفكير
وهي عبارة عن السبل والطرق التي تهدي العقل في سعيه نحو الحقائق والأفكار ... وذلك أن الدين حين شرّع لنا أحكاماً من جهة، وأمرنا بالتعقل والتفكير من جهة أخرى، فإنه وضع لنا طرقاً من شأنها قيادة العقل إلى تلك الأحكام، وصيانته من الزلل، وتلك الطرق من قبيل الاستناد إلى اليقين، وعدم إغفال الغيب ... الخ.
وقد عبّرت الآيات القرآنية عن هذه الطرق تارة بالمنهج وتارة بالسبل، كما في قوله تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً) المائدة/ 48.
(وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فنفرق بكم عن سبيله) الأنعام/ 153.
وهذه المناهج والسبل يهتم بمناقشتها علماء الأصول والفلسفة0
ثانيا مفهوم علم الحديث
وهو ينقسم إلى قسمين
القسم الأول علم الحديث رواية

تعريفه هو علم يشتمل على أقوال النبي وأفعاله وتقريراته وصفاته وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها ويُبْحَث فى هذا العلم عن رواية الأحاديث وضبطها ودراسة أسانيدها ومعرفة حال كل حديث من حيث القبول والرد ومعرفة شرحه ومعناه وما يُستنبط منه من فوائد .

القسم الثاني علم الحديث دراية

ويُطلق عليه مصطلح الحديث أو أصول الحديث أو علوم الحديث
تعريفه هو العلم بقواعد يُعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول أو الرد أو هو القواعد المُعَرِّفة بحال الراوي والمروى وعلم الحديث دراية يُوَصِّل إلى معرفة المقبول من المردود بشكل عام أي بوضع قواعد عامة فأما علم رواية الحديث فإنه يَبْحث فى هذا الحديث المُعَيَّن الذي تريده فَيُبَيِّن بتطبيق تلك القواعد أنه مقبول أو مردود ويضبط روايته وشرحه فهو إذًا يبحث بحثا جزئيا تطبيقيا فالفرق بينهما كالفرق بين النحو والإعراب وكالفرق بين أصول الفقه وبين الفقه .
تعريف الحديث ما أُضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ويشمل أيضًا ما أُضيف إلى الصحابة والتابعين .
تعريف الخبر قيل هو مرادف للحديث وقيل مغاير له فالحديث ما جاء عن النبى والخبر ما جاء عن غيره وقيل أعم منه أى أن الحديث ما جاء عن النبى والخبر ما جاء عنه أو عن غيره .
تعريف الأثر قيل هو مرادف للحديث وقيل هو مغاير له وهو ما أُضيف إلى الصحابة والتابعين من أقوال أو أفعال

# تعريف مصطلح الحديث:
هو علم يُعرَف به حال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.
# أهمية تعلم هذا العلم: (لماذا نتعلم هذا العلم؟)
1- تمييز المقبول من المردود من الأحاديث النبوية.
2- تعلمه فرض كفاية .
3- مصطلح الحديث من مميزات الأمة المحمدية.
# مصطلحات مهمة:
1) الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف.
2) الخبر: أعم من الحديث فيأتي بمعنى الحديث ويأتي بمعنى ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي.
3) الأثر: أعم مما سبق فقد يراد به بمعنى "الحديث"، وغالباً يقصد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي.
4) الحديث القدسي: هو ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه.
5) السند (سند الحديث) : هم رواة الحديث أي الرجال الذين رووا لنا الحديث.
6) المتن (نص الحديث) : هو غاية ما ينتهي إليه السند من الكلام.
7) طريق الحديث: هو سلسلة رواة الحديث الذين وصل إلينا الحديث من طريقهم.
# أقسام الحديث من حيث تعدد طرقه:
1- متواتر: ما رواه جماعة أو أكثر يستحيل تواطؤهم على الكذب.
2- آحاد : هو ما لم يصل حد التواتر. (وسيأتي الحديث عن هذه الأقسام لاحقاً)
# أقسام الحديث من حيث القبول والرد:
1-صحيح 2- حسن 3-ضعيف
# الحديث الصحيح:
تعريفه:
مارواه عدلٌ تام الضبط بسند متصل وسلم من الشذوذ والعلة القادحة .
تعريف آخر: [ تعريف ابن الصلاح للحديث الصحيح ]
هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولايكون شاذاً ولامعلَّلاً.
شروط الحديث الصحيح:
(1) عدل الرواة (2) تمام ضبطهم (3) اتصال السند (4) عدم الشذوذ (5) عدم وجود العلة القادحة.
1) عدالة الرواة:
العدالة تعني: استقامة الدين واستقامة المروءة.
فاستقامة الدين هي: فعل الواجبات وترك مايوجب الفسق، فيترك الكبائر ولايصر على الصغائر.
واستقامة المروءة : أن يفعل ما يحمده الناس عليه ويجتنب مايذمه الناس عليه.
محترزات الشرط: خرج غير العدل مثل الكذاب أو المتهم بالكذب.
2) تمام الضبط:
والضبط إما أن يكون ضبط صدر أو ضبط كتاب.
محترزات الشرط: خرج بهذا الشرط خفيف الضبط فحديثه (حسن) ، وخرج به غير الضابط مثل المغفّل أو سيء الحفظ أو كثير الوهم أو المختلِط (*) . فأحاديث هؤلاء ضعيفة إلا المختلِط إذا استطعنا تمييز حديثه .
علم مصطلح الحديث خصيصة للمسلمين:
لما جعل الله هذا الدين خاتمة الرسالات والأديان وتعهد بحفظه وصونه، اختص هذه الأمة بأن وفقها لحفظ كتاب ربها وصيانة حديث نبيها. ولقد سخر الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة من عظمائها من الصحابة والتابعين والعلماء من حفظ الحديث النبوي من الخلط أو الدس فيه أو الافتراء عليه، وبذلك تم حفظ الدين الإسلامي من التحريف والتبديل بحفظ مصدريه الرئيسين القرآن والسنة. فإذا بها تبتكر لحفظ الحديث قواعد المصطلح على أدق منهج علمي يمكن أن يوجد للاستثبات من النصوص المروية وتمحيصها.

وعلم الحديث دراية هو من أقسام علم الحديث وهو علم بالقوانين التي يعرف بها أحوال السند والمتن. وفائدته: معرفة ما يقبل وما يردّ من الأحاديث . وغايته: حفظ الحديث النبوي من الخلط والدَّس والافتراء.ومعلوم أن السند هو سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث واحداً عن الآخر حتى يبلغوا به إلى قائله. قال ابن المبارك: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لذهب الدين ولقال من شاء ما شاء. وقد بذل المحدثون غاية الجهد في تتبع الأسانيد وتقصيها، حتى رحلوا من أجلها في البلاد، وجالوا في الآفاق، لكي يعثروا على سند، أو لكي يبحثوا في سند صعب عليهم أمره.
كتابه الحديث: وهي من أهم وسائل حفظ المعلومات ونقلها للأجيال، وقد كانت أحد العوامل في حفظ الحديث.
فكتابة الحديث مرت بمرحلتين: المرحلة الأولى: مرحلة جمع الحديث في صحف خاصة لا تتداول بين الناس، وهذه بدأت منذ عهده صلى الله عليه وسلم وبإذنه. المرحلة الثانية: الكتابة التي يتداولها الناس وهذه بدأت في القرن الثاني للهجرة. ثم جاء دور التصنيف الذي اتخذت فيه الكتابة طابع التبويب والترتيب في منتصف القرن الثاني ودونت فيه السنة وعلومها تدوينا كاملا.

ثالثاعلوم رواية السند:

المراد بالسند:
هو الطريق الموصلة إلى المتن -يعني رجال الحديث- وسموا بذلك لأنهم يسندون الحديث إلى مصدره. والبحث في السند دعامة أساسية في علوم الحديث، وفي التوصل إلى هدفه الأسمى والغرض المطلوب منه، وهو تمييز الحديث المقبول من المردود. لذلك عني المحدثون بتحقيق الأسانيد والبحث فيها، لما أنه كثيراً ما يتوصل عن طريق السند إلى نقد للمتن لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق البحث في السند.
تعريف السند هو سلسلة الرجال المُوَصِّلَة للمتن .
تعريف المتن هو ما ينتهى إليه السند من الكلام .
تعريف الْمُسْنِد هو من يروى الحديث بسنده سواء أكان عنده علم به أم ليس له إلا مجرد الرواية .
تعريف المُحَدِّث هو من حصَّل جملة من متون الأحاديث وسمع كتبا متعددة من كتب الحديث وعرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال واشتغل بذلك .
تعريف الحافظ هو من توسَّع حتى حفظ جملة مستكثرة من الحديث وحفظ الرجال طبقة طبقة بحيث يَعْرف من أحوالهم وتراجمهم وبلدانهم أكثر مما لا يَعْرف .
تعريف الحجة هى لفظة تطلق على الحافظ من حيث الإتقان فإذا كان الحافظ عظيم الإتقان والتدقيق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون لُقِّب بالحجة .
تعريف الحاكم هو من أحاط بأكثر الأحاديث المروية متنا وإسنادا جرحا وتعديلا
# كيف يُعرَف حال الرواة من حيث العدالة والضبط؟
يُعرف عن طريق (كُتُب الرجال) وهي كتب أُلِّفت لبيان حال الرواة مثل: تقريب التهذيب لابن حجر، وميزان الاعتدال، والكاشف للذهبي.
اتصال السند:
يعني أنَّ كل راوٍ تلقَّاه ممَّن فوقه بطريق مقبول من طرق التلقي. بمعنى أن نتأكد أن التابعي سمعه من الصحابي وتابع التابعي سمعه من التابعي .. وهكذا.
محترزات الشرط: خرج – بهذا الشرط – غير المتصل (غير المتصل هو: مافي سنده انقطاع) مثل: المرسل والمعضَل والمنقطع.. ويأتي الحديث عنها إن شاء الله.

4) عدم الشذوذ:
الشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أقوى منه . (أقوى منه أي: أكثر عدداً أو أحفظ) ويأتي الكلام عن الحديث الشاذ.
محترزات الشرط: خرج به ماكان شاذاً .
5)عدم العلة القادحة:
العلة القادحة هي: سبب خفي غامض يقدح في صحة الحديث مع أنَّ ظاهره السلامة من هذه العلة.
محترزات الشرط: خرج – بهذا الشرط – ما كان فيه علة قادحة.
# كيف يُعرَف تحقق هذه الشروط الثلاثة (اتصال السند، عدم الشذوذ، عدم العلة القادحة)؟
لمعرفة ذلك نحتاج إلى حفظ ودراية وسعة اطلاع ، ولايقدر عليها إلا جهابذة أهل العلم.. وهذا الأمر يعطينا دلالة على صعوبة الدخول في تصحيح وتضعيف الأحاديث ، والكلام في الأحاديث من حيث القبول والرد هو من باب الفتوى لايجوز التسرع فيها أو الخوض في غمارها دون علم وتبحر.

رابعا الصحابة وكتابة الحديث "

لقد اختص الله سبحانه وتعالى الصحابة رضي لله عنهم بخصيصة ليست لطبقة من الناس غير طبقتهم، فهم جميعهم عدول ثبتت عدالتهم بأقوى ما تثبت به عدالة أحد، فقد ثبتت بالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110] وقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] وهذا ينطبق على الصحابة كلهم، لأنهم المخاطبون مباشرة بهذا النص. أما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهباً ما بلغ أحدهم ولا نصيفه.
عوامل حفظ الصحابة للحديث:
1- صفاء أذهانهم وقوة قرائحهم. 2- قوة الدافع الديني، ذلك أن المسلمين أيقنوا أن لا سعادة لهم في الدنيا، ولا فوز في الآخرة، ولا سبيل للمجد والشرف، ولا إلى المكانة بين الأمم إلا بهذا الإسلام. 3- مكانة الحديث في الإسلام، في تكوين الصحابة الفكري وسلوكهم العلمي والخلقي. 4- الصحابة سيخلفون النبي في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة، فكان يتّبع الوسائل التربوية في إلقاء الحديث عليهم، كي يجعلهم أهلاً لتَحمل المسؤولية، فكان من شمائله في توجيه الكلام: أ- أنه لم يكن يسرد الحديث سرداً متتابعاً، بل يتأنّى في إلقاء الكلام ليستقر في الأذهان. ب- أنه لم يكن يطيل الأحاديث. جـ- أنه صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يعيد الحديث لتعيه الصدور. 5- أسلوب الحديث النبوي، فقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم قوة حتى كان أفصح البشر مما جعل كلامه ذا قربة أدبية يتذوقه الصحابة ويحفظونه.
أهم قوانين الرواية في عهد الصحابة:
أولاً: تقليل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية الخطأ أو النسيان. ثانياً: التثبت في الرواية عند أخذها وعند أدائها. ثالثاً: نقد الروايات بعرضها على النصوص القطعية وقواعد الدين فإن خالفتها ردوها وتركوا العمل بها.
مراتب الجرح والتعديل :
مراتب الجرح والتعديل، اثنتا عشرة مرتبة : مراتب التعديل ستة, اولها الصحابة رضي الله عنهم. ومراتب الجرح ستة, كالضعيف والكذاب، أو الوضاع.

الثقات والضعفاء:
وهو من أجل علوم الحديث وأفخمها، فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه. ولقد لقي هذا العلم عناية أئمة الحديث في القديم والحديث، فصنفوا فيه التآليف الكثيرة.
الحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطاً كاملاً عن العدل الضابط إلى منتهاه، وخلا من الشذوذ والعلة. فدلالة صحة الحديث وشروط الحديث المقبول ستة هي: اتصال السند، والعدالة، والضبط، وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة، وعدم وجود العاضد عند الاحتياج إليه. هذه تحقق أداء الحديث كما سمع من قائله.
حكم الحديث الصحيح: أجمع العلماء من أهل الحديث ومَنْ يُعْتَدُ به من الفقهاء والأصوليين على أن الحديث الصحيح حجةْ يجب العمل به، قال أبو حنيفة رضي الله عنه: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء عن أصحابه فلا أتركه، وهذا قول كل علماء الامة رضي الله عنهم أجمعين.
مصادر الحديث الصحيح
1- الجامع الصحيح للبخاري: مؤلفه: الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري.
2- صحيح مسلم: مصنفه الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري. كان إماما جليلا مهابا، وكان غيوراً على السنة والذب عنها.
الحديث المردود.
الضعيف. وهو: ما قد شرطا من شروط الصحة. ومنه الحديث المعنعن الذي لم يحكم باتصاله. الضعيف:إذا فقد شرط اتصال السند, وفقد العدالة لفسق الراوي أو كذبه ، وفقد الضبط بسبب غفلة الراوي أو كثرة نسيانه أو خطأه في الحديث, او لعلة قادحة في الحديث. وإذا كان فيه شذوذ -أي مخالفة للثقات-.
حكم الوضع " الكذب في الحديث": الوضع بأنواعه حرام بإجماع المسلمين.
أحكام الموضوع: اتفق العلماء على أن الموضوع ساقط الاعتبار بكل اعتبار، لأنه كذب مختلق.
حكم رواية الموضوع: تحرم روايته مع العلم بوضعه في أي معنى كان، سواء الأحكام والقصص والترغيب والترهيب، وغير ذلك، إلا أن يقرنه ببيان وضعه، لحديث مسلم: " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلوم الدينية وعلم الحديث والسند
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الــحـــب :: حزن الاسلامي-
انتقل الى: